الأربعاء، 2 ديسمبر، 2009

أهمية علي الوردي!

يبتعد علي الوردي في طريقة كتابته عن السواد الغالب من الكتاب العراقيين على اختلافهم من قصة وشعر ونقد والتي تتسم بالسوريالية حتى تبدو وكأنها طلاسم عصية على الفهم وينأى بنفسه عن البحوث الاكاديمية التي لايفهمها سوى المختصين بل ان كتبه هي اشبه بالحكايا المتسلسلة التي لاتملك الا ان تواصل متابعتها. بل وتكمن قوة علي الوردي في قرائته للمجتمع العراقي قراءة جيدة وفهم عميق وجرأته في كسر المحظور وشجاعته في وضع يده على العلل التي يعاني منها المجتمع العراقي والتي لايريد ان يعترف بها ويتهكم منها منافسوا علي الوردي. ولكن تبقى القوة الاعظم عند الوردي في قرائته للمستقبل. كما ان الوردي يكشف لنا الان بعد سنوات عديدة من موته كيف ان شخصية الفرد العراقي لم تتغير عبر السنوات الطوال فمثلا لو قرأت ماكتبه عقب ثورة الرابع عشر من تموز عام 1958 لشعرت بأنه يتحدث عن مابعد التاسع من نيسان 2003 .
العراقي مازال حائرا بين ارث تاريخي ثقيل يمثل حضارة انسانية عريقة تمتد عبر الاف السنين تشده للتطلع نحو الحاضر بثقة وبين حاضر تفرضه الجغرافية حيث الصحراء تزحف عليه وتحد من تطلعاته وينعكس هذا على ثقافة العراقي الذي لم يتخلص بعد من ازدواجية اكتسبها من بدواته واصله البدوي وهو مايشير اليه علي الوردي في مجمل كتاباته. ان البدوي هوانسان بوهيمي يعشق الحرية ويهيم في الصحراء . لايحب العمل لأنه مهانة هذا البدوي لايحترم الدولة ولايقيم وزنا لها , همه الاكبر هو العشيرة وهو ثائر على الدولة وعلى مدنيتها وحين يبدو هذا البدوي بالاستقرار يبدأ الخراب بالزحف على المدنية خصوصا اذا وجد تربه خصبة فالبدوي يؤثر في اهل المدينة واهل المدينة يتأثرون بالبدوي بل ان اللغة وحسب وصف علي الوردي تأثرت بلهجة البدوي فالمهنة هي من المهانة لان الانسان يهين نفسه حين تكون له مهنة فهذا يعني انه استقر وهذه خيانة للطبيعة البدوية كما ان الخلاء الذي هو التواليت جاءت من الخلاء الممتد نحو الافق والذي هو تواليت مفتوح على الاخر للبدوي حيث لايأبه لعين متلصص او من يفتح عليه الباب وهي يقضي حاجته! ولذلك فان القيم البدوية على اختلافها توجد في اي واحد فينا ولكن المشكلة هي اننا نتمسك بالردئ منها ونترك الجيد! على اية حال فالبداوة هي احتلال فكري للعراق لانها جاءت عبر التدخل العسكري او الزحف التدريجي. ولكي يستقر العراق وينجو بنفسه من ارثه البدوي الثقيل فعليه ان يوفق بين البداوة والمدنية ! وان يجد طريقا يصل به الى بر الامان.

هناك 3 تعليقات:

البرجوازي العراقي يقول...

لكن الوردي لم يتكلم عن الاكراد اي المجتمع الكردي ابداً في كتبه وكان يقول يجب ان ياتي شخص يدرس المجتمع الكردي بعدي فثار في نفسي ان اقوم انا بذلك فتعلمت ما استطيع تعلمه عن الكردية وسافرت الى شمال العراق ولكني لم اجد في مجتمعهم اي اختلاف جوهري عن العرب من ناحية التقاليد عدى انهم اكثر تزمت.

اكثر تزمت عكس الفكرة السائدة عند العرب ان الاكراد متحررين.

من جانب اخر اكتشافي ان خليفة علي الوردي الحديث هو شخص يشابهه في كونه راى عالمين مختلفين اي ان الوردي انتقل من الكاظمية ليدرس في اميركا وبعدها عاد الى العراق ففي ذلك الوقت كان الطلاب يعودون هههههههههههه

بعد ان عاد واصبح يرى العالمين بدأ يتكلم بعبقريته هذه اي انه لو بقي في الكاظمية ولم يسافر لما اصبح الوردي الذي نعرفه لذلك استنتج ان السفر يعلم كالمدرسة.

خليفة الوردي في نظري هو سليم مطر

نشأ شيوعي ملحد اضطهد على يد القوميين والبعث هرب الى سويسرا في الثمانينات تحول الى الغرب ورأى الغرب وعاش في مجتمع برجوازي راس مالي بعد ان كان شيوعي وافهموه ان الدين ليس افيون الشعوب وانما الروحانية والدين مهمه للفرد.

سليم مطر عاش فترة الافكار المتلاطمة الشيوعية والقومية والبعث والاسلامية الشمولية ثم انتقل الى الغرب المادي الواقعي اللاروحاني.

فتكلم عن الفرق بين عقليتنا ومشاكلنا مرة اخرى بشكل وبطرح اخر واعتقد ان من المهم قراءة كتب سليم مطر كلها مثل الوردي بالضبط لانه يقوم بتحليل الفروقات الموجودة حاليا على عدة اسس ليس فقط تحول البداوة للمدينة وانما المشاكل الطائفية والاثنية ايضا.

اخر شيء اكتشفته قبل ايام عندما قرأت عن الاسلام في الوكيبيديا اي كل الممالك الاسلامية القديمة اكتشفت ان كل التاريخ الذي اعرفه هو صفر ومحرف عن الواقع او الصورة الكلية اي ان المعلومات التي ندرسها لاطفالنا منقوصة وكاذبة في مدارسنا للاسف وساكتب قريبا اكتشافاتي لاكون زوبعة برجوازية جديدة هههههههههههههه

تمنياتي بالتوفيق وبايجاد حلول لزيادة المحبة والترابط بين الشعب العراقي لان خراب بلادنا موجود في عقلنا وليس بسبب الامريكان فحتى الاميركان عراقيين من اتى بهم. خذ احمد الجلبي مثال ههههههههه

البرجوازي العراقي

البرجوازي العراقي يقول...

شكرا على هذا المقال الرهيب
والصورة النادرة للوردي

انا وجدت ان السريالية اقرب الى نفسي بعد ان اطلعت عليها ووجدت فيها قوة فضيعة بالتعبير تتخطى حدود الواقع وهي انواع فهناك السريالية القديمة والحديثة والحديثة لاتعجبني لانها تتبع التجريدية التكعيبية اي ان السريالية هي ليست موجودة في الرسم فقط وانها موجودة في الادب ايضا وهي تعني الفوقية من كلمة سور اي اعلى بالفرنسية
Sur

والنرجع الى الوردي فالوردي كان رائدا وشجاعا في طرق اكثر مشاكل المجتمع الاجتماعية واستطاع من كوة الحرية الموجودة في الستينات بث كتبه التي سرعان ما منعت فيما بعد وخاصة كتاب وعاظ السلاطين.

كلماته اصبحت امثال تتبع

البرجوازي العراقي يقول...

اضطررت الى قطع التعليق بالنصف ولكني خطئا وضعت النهاية قبل البداية ...

تمنياتي بالتوفيق وبالتميز
لأبو بغداد هههههه
هاي مو العراقيين كلشي يكلون ابو

حتى شنو يكلولة لواحد مو هيجي ابوووو؟
يعني اني ابو البرجوازية ههههههه

البرجوازي العراقي