الأربعاء، 30 أكتوبر، 2013

سيارات بغداد أيام زمان



عبد الكريم ا لحسيني/ باحث ومؤرشف
في بداية القرن العشرين لم تكن في بغداد شوارع معبده ولاتوجد سيارات ومافيها لايتعدى العربات التي تجرها الخيول وباشكال مختلفه.وفي عام 1912 دخلت اول سياره ويقال ان الذي ادخلها هو احد وجهاء بغداد من بيت بابان وجاء بها قيادة على الطريق الترابي الرابط بين الشام وبغداد في الصحراء الغربية. واصبحت هذه السياره احدى عجائب تلك الفتره


 وكان يتجمهر حولها الناس باحثين عن الحصان او الحمار الذي يحركها ويعتقدون انه مخفي في داخلها. وتوالت اعداد قليله من السيارات تتوافد على بغداد ولم يكن في بغداد عند احتلالها اي طريق معبد حتى تم اكمال فتح شارع الرشيد وتعبيده حيث انه كان بجزئين يفصل بينهما فاصل من الشورجه الى سيد سلطان علي واصبح في وضعه الحالي وهو الوحيد الذي كان  تستخدمه السيارات ..
كانت عملية توريد السيارات الى العراق تقتصر على استيرادات فرديه واعداد محدوده اكثرها من طراز امريكي و بعد الحرب العالميه الاولى واحتلال العراق من قبل بريطانيا اصبحت حصة الاسد للانكليز وبدأت السيارات الانكليزيه تتوارد علي العراق وبغداد ومن اهم العلامات التجاريه كانت :
(هلمن – موريس – اوستن – روفر – بدفورد –فوكسهول – جاكوار – بينتلي - رولزرايز)...
وكانت اكثرالسيارات صغيرة الحجم عدا الانواع الراقيه مثل رولزرايز الملوكيه وبنتلي لكبار السياسيين والاغنياء اما البقيه فكانت للناس الاخرين وهم قله بالطبع في ذلك الزمان ..
ومن السيارات الاخرى هي الامريكيه واهم العلامات التجاريه :
( فورد بنوعيه الصالون والحمل وخاصة ابو ,, اللوكير ,, وهي السرعه الواطئه التي تساعد على اجتياز الاراضي الموحله والرمليه والجبليه – شوفرليت – بونتياك – بويك – كاديلاك الملوكي –اولدز موبيل – ستدي بيكر –
وسيارات الحمل التي كانت علامتها شوفرليت – كرايسلر ومنتجاتها ,,دوددج ، بلايموث ، ديسوتو – فاركو –امبريال الملوكي..( وسيارات ناش )
وتمتاز السيارات الامريكيه برفاهيه واسعه وسعة في الحجم وكانت تستخدم للسفر البعيد لمتانتها وسعة حجمها وخاصة على طريق بغداد دمشق واكثر السيارات استخداما في هذا المجال هي سيارات ( كرايسلر سفن سيتر ) اي سبعه راكب
لم يكن لباقي دول العالم حظوظ في السيارات في بغداد حتى مطلع الخمسينات حيث حاولت الشركات الفرنسيه تسويق سيارات بيجو – ستروين – رينو  ولكنها لم تلاقي قبولا من لدن العراقيين بسبب شكلها ( مجعمره) وقلة الكادر الفني الذي يصلحها والذي تدرب على السيارات الانكليزيه والامريكيه ..
اما الالمان فقد كانوا في ظرف صعب بعد خروجهم من الحرب وكان العراق لايزال وكذلك معظم بلدان العالم متأثرا بالدعايه الانكليزيه ضد المانيا واليابان وكان يطلق على منتجات هاتين الدولتين كلمة (جرك) وهي كلمة تركيه تعني الرديء ومع ذلك فقد بدات شركة عبوش بفتح او معرض لها لسيارات مرسيدس بالقرب من حسو اخوان وعرضت عام 1951 اول سياره من طراز 180 سوداء اللون...
ثم بدأت رحلة التسويق مع شعور عارم من قبل العراقيين بالتعاطف مع الالمان ونجحت الشركه في تسويق البعض حتى دخلت شركة كتانه على الخط واستوردت سيارات ( الدعسوقه – الخنفساء ) او كما يسميها العراقيين (الرگه) من طراز فولكس فاكن في عام  1952 الالمانيه ولاقت رواجا كبيرا لصغر حجمها ورخص سعرها ..
اما الشركات اليابانيه فلم تحظى باي فرصه وظلت بعيده عن الاسواق العراقيه بالرغم من العديد من المحاولات وحتى عام 1974 حيث قامت الشركه العامه للسيارات بعقد صفقه كبيره استوردت بموجبها كميات كبيره من سيارات تويوتا اعقبتها بصفقه اخرى مع نيسان وهكذا احتلت السيارات اليابانيه السوق العراقيه وخاصة ان السوق العراقي كان متعطشا للسيارات بعد قطع العلاقات مع الولايات المتحده عام 1967 وفراغ السوق والاعتماد على مناشيء رديئه حيث فسح المجال للسيارات الاستراليه ومن قبلها الروسيه والجيكيه...
ولكنها لم تكن بالمستوى الجيد ومن السيارات التي لاقت رواجا كبيرا سيارات اوبل الالمانيه وسيارات تاونس لشركة عريم التجاريه ...
كانت هناك بعض السيارات التي انقرضت لكونها غير ملائمه مثل السياره الالمانيه (ديكوي ) وهي اشبه الدراجه الناريه وتخلط الزيت مع الوقود (tow strock)...
وسيارة موسكوفيتج الروسيه التي انقرضت ايضا في دولتها المصنعه لانها لم تكن مواكبه للتطور .
وسيارة زودياك البريطانيه وزفير وستدي بيكر الامريكيه وانتر ناش الامريكيه وسيارة بوركوارد الالمانيه التي تحولت الى ( بي ام دبليو ) وقد ساهم في اندثارها هو المقاطعه العربيه للولايات المتحده الامريكيه والمانيا ,, وكذلك شاهد الشارع العراقي سيارات لادا الروسيه وسيارات فيات الايطاليه وسيارات فولفو السويديه وهولدن الاستراليه وسكودا الجيكيه والبولونيه والهنكاريه  واخيرا كثرت الانواع والاشكال والمناشيء واختلط الامر على المواطن بعدذلك ..
عندما كانت السيارات في بغداد محدودة العدد فان من المؤكد ان تكون الارقام ذات دلاله واضحه على اصحاب السيارات واكثرهم من الاثرياء والسياسيين  والاعيان وشيوخ العشائر وكانت شرطة المرور محدودة العدد ايضا وتعرف هذه الارقام بشكل جيد...
واتذكر ان رجال المروركانوا موزعين في شارع الرشيد وهو اهم شارع في بغداد وبمعدل شرطي واحد لكل من الاماكن التاليه :
مقابل محلات (جقماقجي ) عدد / 1
مقابل محلات حسو اخوان عدد / 1,,  مقابل دائرة البرق والبريد في السنك عدد / 1
مقابل محلات اورزدي باك عدد / 1,, ساحة الوثبه مكان تجمع مفرزة الشرطه واحد او اكثر
راس القريه  عقد النصارى الشورجه عدد / 1
ساحة الرصافي عدد / 1,, وزارة الدفاع عدد / 1
مفرق الوزيريه الصرافيه عدد / 1
ارقام السيارات في العهد الملكي
كان رقم السياره يعني الكثير فهو دليل على مكانة صاحبها ومنصبه وتأثيره وكانت شرطة المرورتمهد له الطريق والسماح له بالوقوف في الاماكن الممنوعه وله افضليه في المرور وكانت معظم هذه السيارات تقاد من قبل سواق مأجورين وتعود لكبار القوم من رئيس وزراء ووزراء واعيان ونواب وشيوخ عشائر واغنياء ورجال دين كبار وسفراء ودبلوماسيين ,,
وهنا لابد من القاء نظره على الارقام التي كانت متداوله في تلك الحقبه الزمنيه وعلى اصحابها :
السيارة رقم (1 بغداد) كانت تعود للحاج سليم خورشيد مدير الشرطة العام في العهد الملكي .
وأن السيارة رقم (2 بغداد) كانت عائدة للتاجر اللبناني وكيل شركة فورد للسيارات جورج عابديني..
أما الرقم (3 بغداد) فكان من حصة رئيس الوزراء الأسبق في العهد الملكي علي جودت الأيوبي ، بعد أن انتقل إليه من السيد مزاحم ماهر مدير الشرطة العام ومتصرف لواء بغداد ، وهو الآن لدى آل خربيط (من عوائل الانبار) . أما الرقم (4 بغداد) فكان لنشأت السنوي أمين العاصمة في العهد الملكي . والرقم (5 بغداد) للوزير في العهد الملكي فخري الطبقجلي . والرقم (6 بغداد) لرئيس الوزراء الأسبق في العهد الملكي جميل المدفعي . والرقم (7 بغداد) لشهاب الدين الكيلاني . والرقم (8 بغداد) للوزير جلال بابان في العهد الملكي . والرقم (9 بغداد) لرشيد عالي الكيلاني.
أما الرقم (10 بغداد) فكان لحسام الدين جمعة متصرف لواء الموصل ومتصرف لواء بغداد فيما بعد في العهد الملكي. أما الرقم (12 بغداد) فأصله عند ناجي الأصيل مدير الآثار العام في العهد الملكي ، والذي صار وزيراً للخارجية فيما بعد . ثم أنتقل إلى السيد عبد الجبار الراوي مدير الشرطة العام في العهد الملكي .
أما الرقم (14 بغداد) فمن حصة النائب المسيحي عن الموصل أنطوان شماس في العهد الملكي . كما أن الرقم (15 بغداد) يعود إلى التاجر والصناعي عبد المنعم الخضيري . ثم أخذه السيد احمد عبد الجبار كشمولة عندما كان مديراً لشرطة المرور العامة, أما الرقم (17 بغداد) فهو يعود لسيارة رؤوف الجيبهجي . والرقم (18 بغداد) فيعود إلى ناجي شوكت رئيس وزراء سابق في العهد الملكي .
الرقم(20 بغداد) لقد بقي زمناً طويلاً من حصة سيارة نوري السعيد ... وحتى الخامس عشر من تموز سنة 1958 (يوم مقتل نوري السعيد وبعد يوم واحد من قيام الانقلاب) . أما الرقم (22 بغداد) فعائد إلى رؤوف البحراني وزير مالية سابق في العهد الملكي. والرقم (23 بغداد) فكان من حصة سيارة التاجر النجفي عبد المحسن شلاش ووزير الاقتصاد في العهد الملكي .
ومن طريف ما يروى عن قصص أرقام السيارات ، ما حدث بعد الرابع عشر من تموز سنة 1958 ، والانقلاب الذي حصل في طبيعة التركيبة الاجتماعية والسياسية والأخلاقية في المجتمع العراقي . فقد جاء أحدهم مبعوثاً إلى وزير الداخلية (عبد السلام عارف) راجياً منه إعادة رقم السيارة (9 بغداد) إلى صاحبها الأصلي السيد رشيد عالي الكيلاني ، الذي ترك العراق لاجئاً إلى ألمانيا إثر إخفاق حركته الموسومة (حركة رشيد عالي الكيلاني) في مايس سنة 1941 . وأكد (الطلب) على ضرورة سحب الرقم من مالكه (الجديد) الشيخ حسن السهيل (شيخ عشائر بني تميم ).
وفي الوقت ذاته تقدم الشاعر محمد مهدي الجواهري إلى وزير الداخلية (عبد السلام عارف) بطلب مشابه يرجوه فيه تحويل رقم السيارة (20 بغداد) وتسجيله باسمه بعد أن قام (المتظاهرون الرعاع) بإمطار سيارة السعيد بوابل من الرصاص ، ومن ثم أحرقوها عن آخرها . وأن طلب الجواهري هذا يعد في نظر الكثير واحدة من الزلاّت الكثيره التي ارتكبها الجواهري في حياته .
وقد وافق عبد السلام عارف (شفهيا) على الطلب الأول الخاص بإعادة رقم سيارة رشيد عالي الكيلاني من مالكه الجديد الشيخ حسن السهيل الى مالكه الاصلي ... في الوقت الذي رفض فيه الطلب الثاني الذي تقدم به الجواهري بحجة عدم وجود علاقه تربطه بنوري سعيد ، الأمر الذي دعى البعض على  تحريضّ الزعيم عبد الكريم قاسم (وهذه واحدة من عشرات القضايا المتناقضه بين الرجلين قاسم وعارف) ... معارضاً حجج عبد السلام قائلاً له : إن طلب رشيد عالي الكيلاني غير قانوني وغير مشروع ، كون رقم السيارة قد انتقل إلى المالك الجديد الشيخ طالب السهيل منذ سبعة عشر سنة ، بعد أن غادر الكيلاني العراق ، هارباً إلى دول اللجوء (ألمانيا ، السعودية ، مصر) . أما الطلب الثاني فلابد أن يجاب إليه بالنظر لمكانة الجواهري ... كونه شاعر العرب الأكبر... وخاصة أن الثورة قد قامت ضد (السعيد) صاحب السيارة رقم (20 بغداد) ... هكذا قال ، فلماذا لا يستجاب لطلب الجواهري ...؟!  اي ان الثوره يجب ان يرثها رجال الاحزاب المتنفذه وليس المال العام ؟؟؟
ثم صارالى أن يتوقف العمل بالطلبين مؤقتاً (في حينه) ... لكن رشيد عالي الكيلاني صمّم وعمل على وضع لوحة رقم السيارة (9 بغداد) على سيارته دون انتظار حصول الموافقة . في الوقت الذي ظل الرقم (نفسه) موضوعاً على سيارة الشيخ حسن السهيل ، أي صارت هناك سيارتان تحملان رقما واحدا هو (9 بغداد.)
ملاحظه : الارقام  11 , 13 , 16 , 19 , 21 ... لم اجد لها توصيف في ارشيف مديرية المرورالعامه ..
وبعد الإطاحة بعبد السلام عارف (المؤامرة المزعومة في أيلول سنة 1958) ، قام الجواهري بوضع لوحة الرقم (20 بغداد) على سيارته فأراح العباد واستراح ضميره الوطني... لكن بعد مضي (حفنة من السنين) عادت لوحة الرقم (20 بغداد) لتستقر على سيارة مفوض الشرطة (سابقاً) والمقاول الكبير (لاحقاً)  المدعو عبد ناجي جاسم (أبو عامر).!!
يذكر المرحوم ذاكر عبد المحسن العاني ، أنه قام ووالده بزيارة وزير الداخلية في عهد عبد الكريم قاسم (احمد محمد يحيى) ، وأثناء خروجهما من اللقاء لمحا سيارة الجواهري واقفة في كراج الوزارة وهي شوفروليت موديل سنة 1960 وعليها الرقم (20 بغداد) . وعندما قصّ هذه الرواية على عمه عبد القادر العاني ، علّق المرحوم عبد القادر قائلاً :
هذا هو الزمن ومتغيراته الذي هيأ للجواهري سيارةً برقم سيارة نوري السعيد ...!
ونعود إلى حقبة ما قبل 14 تموز سنة 1958:
... بعد أن أصبح سعيد قزّاز وزيراً للداخلية في العهد الملكي ، تقدم مدير شرطة المرور عادل الوكيل بطلب إلى السيد جمال رفعت مدير الداخلية العام ... راجياً عرض الموضوع على السيد الوزير (القزّاز) راجياً منحه لوحة السيارة رقم (9 بغداد) والذي تحمله سيارة الشيخ حسن السهيل (والذي هو بالأصل يعود الى السيد رشيد عالي الكيلاني) . فما كان من سعيد قزّاز إلا أن يرد بشيء من الانفعال العصبي  المعروف عنه قائلاً :
" أنا سعيد قزّاز ... إن كنت وزيراً أو غير وزير ، سواء حملت الرقم (9) أو الرقم (مليون)  فهذه الشكليات لا تزيد من قيمتي ولا تنقص منها " ...
وأبقى على لوحة رقم سيارته القديمة.
وبعد أن استوزر العلاّمة منير القاضي في العهد الملكي ، الذي كانت لوحة سيارته تحمل الرقم (726 بغداد) ، جاءه سائق سيارته الخاص يوماً ما راجياً ومتوسلاً تبديل رقم السيارة (برقم صغير واحد او اثنين) ... فردّ عليه منير القاضي قائلاً :
" ابني لقد اعتدنا نحن على هذا الرقم ... فهل سيخف وزن السيارة أو يثقل إذا قمنا بتبديل الرقم ...؟! هذه ترّهات وسفاسف....!"
أن الدوافع وراء تحريض كثير من الشخصيات العراقية على اقتناء أرقام السيارات الصغيرة تأتي من الحاشيه الفاسده او الغير مدركه وتباهي السواقين فيما بينهم  ، ويمكن أن نقيس على ذلك سائق سيارة العلاّمة منير القاضي الذي كان السائق يقصد التباهي بين أقرانه السواق أكثر من أي شيء آخر ...
، يقول بعض المطلعين أن سعيد قزّاز لما صار متصرفاً للواء الكوت في العهد الملكي ، قام الموظفون الرسميون والحاشيه من حوله في دوائر المرور بمنح سيارته رقم (1 كوت) . وبعد أن تم نقله إلى لواء الموصل ليكون متصرفاً هناك ... لحقه أحد الاقطاعيين المتنفذين (يقال انه من بيت الياسين ) قبل انفكاكه ، متوسلاً إليه الموافقة على التنازل عن رقم سيارته (1 كوت) فوافق القزّاز على الفور ... ثم قال مستدركاً :
" كنت أظن أن الشيخ .... أعقل من هذه الامور " !
وفي الستينات من القرن الماضي ، تقدم العميد سعدي القره غولي بطلب إلى مدير إدارة الجيش بإعادة الرقم (1 بغداد) إليه ، كونه يعود بالأساس إلى الحاج سليم خورشيد (والد زوجة القره غولي) والذي آل فيما بعد إلى اللواء عبيد عبد الله المضايفي ثم قام اللواء القره غولي بتقديم طلبات أخرى إلى مديرية الأموال المجمدة – كما نصحه بعض المطلعين ، بحسب أن أموال الأسرة المالكة وحواشيها كانت مجمدة – طالباً منها إبداء الرأي بخصوص ذلك . فردّت عليه مديرية الاموال المجمده بكتاب رسمي ذكرت فيه أن أرقام السيارات ليست أموالاً ... ثم هي ليست مجمدة ، ولا يعود إليها البت في الموضوع ... وهكذا طوي الموضوع نهائياً .
اعتقد ان من الاسباب ايضا ان وزارة الدفاع كانت تستخدم الارقام حسب المنصب حيث يشير الرقم واحد الى وزير الدفاع والرقم  2 لرئيس اركان الجيش  والرقم 3 ,4 5, 6 الى المعاونين وهكذا الامر الذي انعكس على الاخرين باسلوب التشبه والتقليد لما من مكانة الجيش في المجتمع العراقي ..

ليست هناك تعليقات: